التصنيف: Uncategorized

  • ما.تت وهى بتولد حكايات نور محمد

    ما.تت وهى بتولد حكايات نور محمد

    م,,اتت وهي بتولد، وجوزها اتنفس الصعداء وأخيراً ارتاح.. بس فجأة الدكتور نطق كلمتين قلبوا الترابيزة على الكل ودمروا خطتهم للأبد!

    صوت جهاز ض,,ربات القلب والمستمر مالي أوضة الولادة، صوت بيخترق الودان زي الإنذار
    اللي مفيش حد عايز يسمعه..

    خط مستقيم على الشاشة.
    مفيش نبض.
    يعني خلاص.. النهاية.

    قلب “نور” وقف.. الست اللي قعدت 12 ساعة بتصارع الم,,وت في ولادة متعثرة، استسلمت أخيراً وراحت.

    الدكاترة جروا في كل حتة..

    الممرضات بيزعقوا.. “بسرعة صدم,,ات كهربا!”.. “أدرينالين فوراً!”..

    الأوضة تحولت لخلية نحل وموجة من الفوضى المنظمة..

    بس في ركن بعيد، كان فيه سكون مريب.
    كان واقف هناك “عمر”، جوزها.
    وجنبه والدته “الحاجة صفية”.
    وماسك في دراعه “نهى”، السكرتيرة بتاعته، كأنها هي صاحبة المكان مش “نور” اللي بتم,,وت جوه.

    لما الدكتور “عادل” شال الكمامة ونزل راسه للأرض وهو بيبص في ساعته عشان يعلن وقت الوف,,اة، “عمر” معيطش.. منهارش..
    بالعكس، ده خد نفس طويل.. نفس واحد “كان شايل جبل وانزاح”.

    الحاجة صفية ربعت ايديها وتمتمت بكلمتين: “الحمد لله، استريحت وارتاحت”.. مكنش دعاء بالرحمة، ده كان احتفال بالخلاص!

    أما “نهى”.. فابتسمت نص ابتسامة.. ابتسامة نصر، كأنها بتقول: “أخيراً اللعبة خلصت”.

    كانوا فاكرين إن العقبة اللي في طريقهم اتشالت.
    فاكرين إن الورث والملايين والشركات بقت في جيبهم خلاص.

    بس اللي مكنوش يعرفوه -واللي الطمع عماهم عنه- إن م,,وت “نور” مكنش النهاية..
    ده كان أول مسمار في نعشهم كلهم.

    الدكتور عادل بص ليهم بنظرة كلها شك واحتقار، قلع الجوانتي وخد خطوة ناحيتهم، ونطق كلمتين هدوا المعبد فوق دماغهم:
    “دول تـوأم!”

    قبل ما أحكيلكم إزاي الكلمتين دول دمروا إمبراطورية الأكاذيب اللي بنوها، وودوا “عص,,ابة الورث” دي ورا الشمس، لازم تعرفوا الحكاية بدأت منين.

    “نور” مكنتش ساذجة، هي بس كانت بتحب بجد.
    بعد ما ورثت سلسلة الفنادق الكبيرة بتاعة أبوها، حست بوحدة غريبة في قصرها.. ولما ظهر “عمر” المهندس الشيك بصوته الهادي وضحكته اللي تخطف، افتكرت إنها لقت الأمان.

    بس ياريتها ما لقتوش.
    بعد الجواز، القناع وقع.

    الحنية بقت برود، والاهتمام بقى انتقاد وقرف.
    وبعدين ظهرت “الحاجة صفية”، اللي جات تعيش معاهم بحجة “تساعد نور في حملها”، بس الحقيقة إنها جات عشان تسيطر على النفس اللي طالع وداخل في البيت.

    وفي يوم، وهي في شهرها الرابع، “نور” كانت رايحة المطبخ تشرب مية بليل، وسمعتهم..
    الحاجة صفية كانت بتقول ببرود: “اصبر يا عمر.. المحامي قال لو طلقتها دلوقتي بعقد الجواز اللي مابينكم مش هتاخد مليم.. كله هيروح لجمعيات خيرية.”

    عمر رد بزهق: “طب ولو م,,اتت وهي بتولد؟ والبيبي عاش؟”

    صفية ردت بخبث: “ساعتها إنت الوصي الوحيد.. المال والملك والشركات هيبقوا تحت طوعك.”
    عمر اتنهد: “أنا مابقتش طايقها يا أمي، خنقتني.. ونهى بدأت تزهق من الاستخباء، وعايزة نتجوز في النور.”

    صفية قالت بقسوة: “قول للبنت دي تتقل.. الحمل ده خطر، والدكاترة قلقانين.. وساعة الولادة “الحوادث” كتير، وده قضاء وقدر يا ابني.. بس إنت خليك شاطر واتأكد إنها بتاخد الفيتامينات اللي بعتهالك دي بانتظام!”

    نور سمعت كل حاجة.. بس اللي عملته ساعتها كان أغرب من الخيال، وده اللي خلى “التوأم” يبقوا هما “القنبلة” اللي هتفرقع في وشهم دلوقتي!
    تفتكروا نور عملت إيه قبل ما تم,,وت؟ وإيه سر “التوأم” اللي هيقلب موازين الميراث؟
    #الكاتبه_نور_محمد
    بعد ما الدكتور نطق كلمتين “دول توأم”، ملامح عمر اصفرت، والحاجة صفية ساندت على الحيطة وهي مش فاهمة ليه الخبر ده نزل عليهم كأنه صاعقة.
    عمر بلع ريقه وسأل بصوت مرعوش: “يعني إيه يا دكتور؟ وإيه المشكلة؟ ما هو برضه ابني والورث…”
    قاطعه الدكتور عادل بابتسامة باردة ونظرة كلها تشفي:
    “المشكلة يا أستاذ عمر إن المدام نور الله يرحمها كانت عارفة كل حاجة.. كانت عارفة الفيتامينات “المسمومة” اللي كنتوا بتدوها لها، وعارفة خيانتك مع نهى.. وعشان كدة قبل الولادة بأسبوع، طلبتني وجابت المحامي بتاعها هنا في المستشفى.”
    نهى السكرتيرة اتدخلت بصوت عالي: “محامي إيه؟ الورث من حق الزوج والابن!”
    الدكتور طلع ورقة رسمية مختومة بختم النسر ومن وراه ظهر المحامي الشخصي لـ “نور” وقال بهدوء:
    “المدام نور كتبت وصية مسجلة بالفيديو وبالصوت.. الوصية بتقول إن في حالة وف,,اتها، وبما إنها حامل في (توأم غير متماثل)، بيتم نقل كامل ثروتها وإدارة فنادقها لـ (صندوق ائتماني) تحت إشراف أخوها اللي كان عايش بره، بشرط إنك يا عمر متلمسش مليم واحد، ولا حتى ليك حق الوصاية على الولاد!”
    عمر صرخ: “أنا الأب! القانون بيديني حق الوصاية!”
    المحامي كمل ببرود -,,- طموحاتهم: “المدام نور قدمت بلاغ للنيابة محرز ومقفول، فيه عينات من “الفيتامينات” اللي كنت بتقدمها لها، والتحليل أثبت إنها مواد بتسبب تسمم حمل وجلطات.. يعني إنت دلوقتي مش بس محروم من الورث، إنت متهم بـ (الشروع في -,,- عمد).. والبوليس مستنيك بره الأوضة.”
    في لحظة، اتحولت نظرات الانتصار لنهى وعمر لصدمة ورعب.. الحاجة صفية بدأت تولول وتدعي البراءة، لكن الكلبشات كانت أسرع من كلامها.
    النهاية المنصفة:
    نور م,,اتت وهي بتولد، لكنها سابت وراها “جيش” صغير (التوأم) اللي بوجودهم وبذكاء أمهم قبل وف,,اتها، ضيعوا على عمر كل مليم كان بيحلم بيه.
    عمر ووالدته ونهى انتهى بيهم الحال ورا القضبان بتهمة التآمر وال-,,-، أما التوأم فكبروا في حض,,ن خالهم، في قصر أمهم اللي اتطهر من الخيانة، وبقت سيرتها هي “الست الأصيلة” اللي عرفت تاخد حقها حتى وهي بين إيدين ربنا.
    تمت.
    لو عجبتك القصه ادعمها بلایك وکومنت للاسمرار مع تحیاتی الکاتبه نور محمد

  • حبيبته القديمة حكايات رومانى مكرم

    حبيبته القديمة حكايات رومانى مكرم

    جوزي عزم حبيبته القديمة فى شقتنا

    وقاللي: “لو مش قادرة تتقبليها، امشي.”

    أنا؟ فضلت هادية، وردهال بأهدى رد ناضج ممكن أي حد يشوفه.

    الليلة اللي قالي فيها الكلام ده، كنت قاعدة على أرضية المطبخ في شقتنا الصغيرة في القاهرة، أصلح ماسورة سايبة تحت الحوض. شعري مربوط، والجينز متبقع من الشغل. مفتاح الربط لسه في إيدي.

    كان بيتكلم فى التلفون بيعزم حد

    سألت: “بتكلم مين

    عدل ضهره وقال: “دعيت حد.”

    “مين؟” سألت.

    “منى.”

    حبيبته القديمة. البنت اللي دايمًا كان عندها أعذار، ولسه بيتابعها على النت لأنه “الحظر صبياني.”

    حطيت مفتاح الربط على الأرض. صوتي ارتفع شوية.

    قلت: “انت دعيت حبيبتك القديمة على حفلتنا؟”

    قال: “أيوه. احنا أصحاب. أصحاب مقربين. لو مضايقك، يمكن المشكلة منك.”

    كان ده مش نقاش، ده تحذير.

    قال تاني: “عايزك تتصرف كبالغة.”

    ابتسمت له بهدوء.

    قلت: “هكون ناضجة جدًا، وعد مني.”

    بص فيا، يدور على أي سخرية. ملقاش حاجة.

    قال: “كويس. مبسوط إنك مش هتخلي الموضوع محرج.”

    وهو رايح، بعث رسالة لشخص تاني عن مراته “الرائعة”، وأنا قبضت على تليفوني.

    #حكايات_رومانى_مكرم

    كتبت: “أهلا يا منى، أوضتك لسه فاضية؟”

    ردت على طول: “دائمًا. في إيه؟”

    كتبتلها: “هفهمك يوم السبت، بس محتاجة مكان أقعد فيه شوية.”

    الباب مفتوح. أي وقت.

    تاني يوم، هو كان متحمس، بعتلي رسالة عن السناكس والمزيكا والزينة. منى مش موجودة في دماغه، كأن المشكلة اتحلت.

    وأنا على الغدا، قاعدة في عربية الشغل، مجهزة شنطتي: هدومي، أدواتي، اللاب توب، الصور، ساعة جدي.

    بعد الشغل، رتبت فلوسي، نقلت مدخراتي، دفعت حصتي من الإيجار، وحطيت شنطة الجيم في العربية.

    لما رجعت البيت، كله مزين.

    قال: “تعالي نعلق الحاجات دي مع بعض.”

    قلت: “أكيد.”

    زينّا سوا، وحكى عن “مستقبلنا” وعن “المرحلة الجاية.”

    قال: “مش شايفة ده مميز؟”

    قلت: “أيوه، أكيد. نقطة تحول.”

    في الليلة دي، هو كان بيبص على موبايله.

    قال: “منى أكدت إنها هتيجي ومعاها نبيذ كويس.”

    قلت: “قد إيه لطيف.”

    بص فيا وقال: “إنت… هادية جدًا.”

    قلت: “انت طلبت مني أكون ناضجة، وأنا كده.”

    يوم الحفلة جه. الساعة أربع، الشقة مليانة ضحك ومزيكا ومشروبات.

    الناس همسوا: “فعلاً موافقة تيجي حبيبه القديم؟”

    قلت: “سيبكم، بس خليه هادي.”

    صاحبتي المقربة همستلي: “فيه حاجة مش مظبوطة، ده شكله حفلة مش عادية.”

    قلت: “عشان كده. خليكي واقفة وموبايلك جاهز.”

    #حكايات_رومانى_مكرم

    الساعة خمسة، الجو اتغير. هو بدأ يبص على الموبايل، يصلح قميصه، ويراقب الباب.

    رن الجرس. كل الكلام وقف. هو راح للباب وأنا وراه.

    واول ما شفتها

    فتح الباب، ومنى كانت واقفة بابتسامة عريضة كأنها جاية على بيتها. لابسة شيك زيادة عن اللزوم، وماسكة إزازة نبيذ، وبصتلي من فوق لتحت بسرعة خفيفة كده.

    قالت له بدلع:

    “وحشتني يا ديريك.”

    هو ضحك ضحكة صغيرة وبص عليّا بسرعة، كأنه مستني رد فعل.

    وأنا؟ ابتسمت ومدّيت إيدي.

    قلت بهدوء:

    “أهلاً يا منى. اتفضلي، البيت بيتك.”

    وشه اتجمّد لحظة، كأنه مستغرب إنّي سهلتها كده.

    منى نفسها اتلخبطت ثانية، وبعدين دخلت.

    الضيوف كانوا ساكتين نص ثانية، وبعدها رجعت الأصوات بس على خفيف، والكل بيبص يراقب.

    أنا أخدت منها الإزازة وقلت:

    “جيتي في وقت حلو، لسه الأكل بيتحط.”

    صاحبتي بصتلي بذهول من بعيد، وأنا غمزتلها خفيفة كأني بقولها: لسه بدري.

    هو بدأ يتلزق في منى، يعرفها على الناس، ويحكي ذكريات قديمة بصوت عالي شوية، كأنه بيتعمّد.

    وكل شوية يبص عليّ يشوف لو اتضايقت.

    بس أنا كنت ماشية بين الضيوف، بضحك، بصب مشاريب، وباسأل الناس لو محتاجين حاجة. هادية بشكل خلّى الجو نفسه مش فاهم يحصل إيه.

    بعد نص ساعة، منى قربت مني في المطبخ وقالت بنبرة فيها تحدي خفيف:

    “مش متوقعة إنك متقبلة الموضوع كده بصراحة.”

    ابتسمت وأنا بقطع ليمون.

    قلت:

    “ليه؟ هو المفروض أعمل إيه؟ أزعّق؟ أعيّط؟”

    قالت:

    “يعني… معظم الستات بيغيروا.”

    رديت وأنا بحط الليمون في الطبق:

    “لما الحاجة تبقى لسه مهمة، آه. الواحد بيغير.”

    سكتت، ومش فاهمة أقصد إيه.

    في الصالة، هو كان بيحكي نكتة قديمة، والناس بتضحك مجاملة.

    بصيت في الساعة… خمسة ونص.

    موبايلي اهتز في جيبي.

    رسالة قصيرة بس:

    “أنا تحت البيت.”

    رفعت عيني ناحية الباب، وابتسمت لنفسي.

    ولأول مرة في اليوم كله… قلبي بدأ يدق أسرع شوية.

    حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم فيسبوك

    بصّيت للموبايل، خدت نفس هادي، وبعدين قلت له:

    “ثواني وجاية.”

    وسبتهم وراي وروّحت ناحية الباب.

    هو افتكر إني رايحة أستقبل ضيف تاني، فكمل كلامه عادي.

    بس أول ما فتحت الباب… كان واقف تحت شابين شايلين كراتين.

    واحد فيهم قال:

    “مساء الخير، مدام؟ العربية جاهزة تحت.”

    قلت بهدوء:

    “تمام، اطلعوا حطوا الحاجات اللي في الأوضة على اليمين.”

    دخلوا الشقة، وكل الضحك والمزيكا وقفوا فجأة.

    الناس بصوا باستغراب.

    ديريك لف ناحيتي وقال:

    “إيه ده؟ مين دول؟”

    ابتسمت كأني بشرح حاجة عادية جدًا:

    “ناس نقل. هيشيلوا حاجتي.”

    سكت لحظة كأنه ما فهمش.

    قال:

    “حاجتك؟ يعني إيه؟”

    واحد من الشباب عدّى جنبه شايل كرتونة، وهو لسه مستوعب.

    منى كانت واقفة ماسكة الكوباية، باصة للمشهد ومش فاهمة.

    قلت بهدوء قدام الكل:

    “إنت قلت لو مش قادرة أتقبل الوضع… أمشي. فقلت أعملها بطريقة ناضجة وما أحرجش حد.”

    وشه اتبدّل فجأة.

    قال واطي:

    “إنت بتهزري، صح؟”

    قلت:

    “لا خالص. دفعت نصيبي في الإيجار لآخر الشهر، وكل حاجة متظبطة. مش هسيبك في مشكلة.”

    صاحبتي من آخر الصالة كانت واقفة فاتحة بُقّها.

    الضيوف بقوا ساكتين تمامًا.

    منى حطّت الكوباية على الترابيزة ببطء، وبصّت له نظرة غريبة… كأنها أول مرة تشوفه على حقيقته.

    وهو؟

    كان واقف مش عارف يبص لي ولا للناس ولا للعمال اللي بيشيلوا حاجتي من قدامه.

    قرب مني وهمس بعصبية:

    “مش وقت الحركة دي.”

    ابتسمت وقلت بهدوء:

    “بالعكس… ده أنسب وقت. كله شاهد إني ماشية بهدوء زي ما طلبت.”

    في اللحظة دي، واحد من العمال خرج شايل آخر شنطة ليا… شنطة صغيرة بس.

    شنطة كنت مستنياها بالذات.

    ولما شافها… وشه شحب.

    لأنه أخيرًا فهم إيه الحاجة الوحيدة اللي قررت آخدها قبل أي حاجة تانية.

    حكايات رومانى مكرم للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم فيسبوك

    بصّ على الشنطة الصغيرة وقال بتوتر:

    “إيه دي كمان؟”

    قلت بهدوء وأنا آخدها من العامل:

    “الحاجات اللي فعلًا تهمني.”

    فتح بُقه كأنه عايز يقول حاجة، وبعدين سأل:

    “يعني إيه؟”

    فتحت السوستة شوية وطلّعت ألبوم صور قديم… صورنا في أول الجواز، السفرية اللي وفّرنا لها سنة، أول شقة، ضحكنا، أحلامنا.

    قلت له قدام الكل:

    “دي الحاجة الوحيدة اللي كنت محتارة آخدها ولا لأ… لأن الباقي كله اتعوّض. بس الذكريات؟ صعب.”

    الناس واقفة ساكتة تمامًا.

    كملت بهدوء:

    “وبعدين افتكرت إن الذكريات دي كانت مع واحد تاني… مش الشخص اللي واقف دلوقتي.”

    وشه احمرّ، وبص حواليه لقى كل الناس بتبص له.

    حتى منى نفسها كانت باصة له ببرود، وكأن الصورة بدأت تتقلب في دماغها.

    قرب وقال واطي:

    “إنتِ مكبّرة الموضوع.”

    ابتسمت:

    “لا… أنا مصغّراه. بدل خنـ,ـاقات ومحاكم وأصوات عالية، أنا همشي بهدوء. زي ما طلبت.”

    في اللحظة دي، منى قربت وقالت:

    “أنا… أظن أمشي بقى.”

    هو اتلخبط:

    “لا استني، الموضوع—”

    بس هي كانت خلاص واخدة شنطتها، وقالت له بنبرة جافة:

    “لو بتعمل ده مع مراتك قدام الناس، يبقى أنا دوري هييجي بعدين.”

    وسابت الشقة.

    الضيوف بدأوا يتحركوا واحد واحد بحجة إنهم ماشيين، والجو كله اتقلب في دقايق.

    وقبل ما أخرج، بصّ لي وقال بصوت مكسـ,ـور شوية:

    “إنتِ كده بتضيّعي جوازنا.”

    بصّيت له آخر بصّة وقلت بهدوء:

    “لا… جوازنا ضاع يوم ما قلتلي لو مش عاجبني الوضع أمشي.”

    وخرجت.

    الباب اتقفل ورايا، وصوت المزيكا لسه شغال جوه… بس الحفلة خلصت خلاص.

    وأنا نازلة السلم، موبايلي رن.

    رسالة من صاحبتي:

    “إنتِ كويسة؟”

    بصّيت قدامي، حسّيت لأول مرة من شهور إن صدري خفيف.

    ورديت:

    “دلوقتي بس بقيت كويسة فعلًا.”

    حكايات رومانى مكرم للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم فيسبوك

    بصّ للشنطة الصغيرة في إيدي، ووشه بدأ يتشد.

    قال بتوتر واضح:

    “إنتِ واخدة الألبومات؟ ليه؟”

    قلت بهدوء:

    “علشان دي الحاجة الوحيدة اللي كانت حقيقية هنا.”

    الناس بدأت تهمس، وكل العيون بينا.

    هو حاول يضحك قدامهم وقال:

    “يا جماعة معلش، سوء تفاهم صغير بيني وبين مراتي.”

    بس صوته كان مهزوز، ومحدش ضحك.

    منى كانت واقفة متوترة، وباين عليها مش مرتاحة، وقالت له بهمس:

    “هو في إيه؟ هي بتمشي بجد؟”

    أنا قفلت السوستة بهدوء وقلت:

    “متقلقوش، الحفلة تكمل عادي. أنا خلصت حاجتي.”

    واحد من العمال نادى من جوه:

    “يا مدام، ده آخر كرتونة.”

    هنا ديريك فقد هدوءه فعلًا، وقرب مني بصوت واطي وغاضب:

    “إنتِ عاملة الحركة دي قصاد الناس علشان تكسّريني؟”

    بصّيت له بهدوء وقلت:

    “لا… أنا بس بطبق كلامك. قلت لو مش عاجبني الوضع، أمشي. وأنا بمشي.”

    سكت لحظة، وبص حواليه لقى نظرات الناس اتغيرت.

    بعضهم بدأ يلمّ حاجته في هدوء، والجو بقى تقيل.

    منى حطّت الكوباية على الترابيزة، وبصّت له نظرة شك… كأنها شايفة حاجة لأول مرة.

    وأنا؟

    كنت واقفة بهدوء، مستنية العمال يخرجوا… ولسه فيه كلمة أخيرة لازم تتقال.

    حكايات رومانى مكرم

    بعد ما العمال خلصوا وحملوا آخر كرتونة، وقفت الشقة هادية فجأة… كأن الجو كله اتجمّد.

    ديريك حاول يتكلم، لكن الكلام وقف في حلقه.

    لقى نفسه قدام الحقيقة اللي ماكنش متوقعها: أنا هادية، ومرتبة كل حاجة، ومافيش حاجة تقدر تزعله قدام الناس.

    بصّ لي وقال بصوت ضعيف:

    “إنتِ… كنتي جدية؟”

    ابتسمت بهدوء شديد، وقلت:

    “أيوه… زي ما طلبت. ناضجة.”

    وبعدين خدت شنطتي، وفتحت الباب وخرجت.

    الهواء البارد في الشارع ضـ,ـرب وجهي، وحسّيت لأول مرة من شهور إن صدري خفيف… فعلاً حرية.

    على الموبايل، رسالة من صاحبتي:

    “طب وإيه حصل؟”

    رديت لها:

    “الحفلة خلصت… وأنا أخيرًا متحررة.”

    وديريك؟

    وقف عند الباب، بيتفرّج عليّ وأنا ماشية بعيد، ومستوعب أخيرًا إن كل حاجة تغيّرت للأبد.

    واللي فضل وراه؟ صمت الشقة، وهدوء ما قبل بداية حياة جديدة… حياة ليّا بس.

    — النهاية —

    حكايات رومانى مكرم

  • قصه رمانی بکلمه ارض بور من حکایات نور محمد

    قصه رمانی بکلمه ارض بور من حکایات نور محمد

    رماني بكلمة “أرض بور” وقال إني ماستاهلش أشيل اسمه، وك.سرني عشان يروح يدور على “الخلفة” مع غيري

    بس النهاردة، ويوم فرحه، قرر يبعتلي دعوة فيها منتهى الجـ,ـبروت: “تعالي باركي.. وشوفي النعمة اللي خسرتیها”.

    إيدي كانت بتترعش وأنا بقرأ الكارت، بس اللي هو مايعرفوش إني مش رايحة لوحدي.. أنا رايحة وكعبي عالي، راسي في السما، وورايا جيش صغير.. تلات نسخ طبق الأصل منه. يا ترى لما يشوف “العزوة” اللي كان هيمو.ت عليها داخلة عليه.. ليلة العمر هتبقى فرح.. ولا جنازة؟.

    عودة للماضي (الفلاش باك)

    سابني يوم التلات، ببرود أعصاب كأنه بيغير قميص مش عاجبه، لا دمعة ولا ذرة رحمة.

    “نور..” قالها “هشام” وهو بيبص في تليفونه كأنه خايف عينه تيجي في عيني، “أمي كان عندها حق.. بقالنا تلات سنين بنلف في دوامة دكاترة.. أنا عايز عيل يشيل اسمي، عايز عزوة.. وإنتي.. شكلك مش هتديني ده.”

    ريقي نشف، والكلمة وقفت في زوري: “يا هشام الدكتور قال فيه أمل، والعمليات الجديدة…”
    ضحك بتهكم يوجع: “عمليات؟ وأستنى رحمة ربنا ورحمة الدكاترة؟ لا يا بنت الناس.. أنا مش هضيع عمري جنبك وأنا بتمناكي تخلفي.. أنا هتجوز اللي تجيب لي العيل من غير تعب.”

    حسيت ببرودة الدبلة في صباعي وكأنها بتخنقني: “يعني خلاص؟ بايع؟”

    رفع عينه لأول مرة، وكانت نظرة قاسية زي السـ,ـكين: “أنتي اللي معيوبة يا نور.. وأنا حقي أعيش.”

    بعد شهرين بالظبط، ورقة طلا.قي وصلتني على بيت أهلي في طنطا. وبعدها بشهر، الدنيا لفت بيا لما الدكتور الجديد طلب تحاليل محدش فكر فيها قبل كده.. قعدت في العربية قدام المعمل، ماسكة الظرف وأنا بترعش.. كلمة “إيجابي” كانت بتنور وتطفي قدام عيني زي الحلم.الکاتبه نور محمد

    بس الصدمة الحقيقية كانت لما الدكتورة قالتلي وهي بتبتسم: “مبروك يا مدام نور.. ونقول ما شاء الله.. دول تلاتة.”

    تلات توائم!

    مرفعتش سماعة التليفون عليه. مش انتقام.. لأ، دي كانت غريزة بقاء. كنت عرفت من الناس إنه خطب “شيرين”، البنت اللي بتتصور في كل مكان وتضحك ضحكة صفرا وكأنها ملكت الدنيا. خفت ياخدهم مني، أو يرجعلي شفقة.. وأنا كرامتي فوق كل شيء.

    حاولت أبني حياتي من جديد. نقلت القاهرة، اشتغلت في شركة حسابات كبيرة، واتعلمت إزاي أنام عشر دقايق بس وأنا حاضنة تلات ملائكة صغيرين.. “سيف”، و”حمزة”، و”تاليا”.

    مرت تلات سنين زي البرق، بين حضانات وجري وشغل ولعب.

    لحد ما جه يوم الخميس المشئوم. ظرف شيك، ورق مقوى، وريحة عطر غالية فاحت منه أول ما فتحته.

    “هشام الأنصاري وشيرين عبد العزيز يتشرفون بدعوتكم لحفل الزفاف…”

    وجوة الظرف، ورقة صغيرة مطوية بخط إيده اللي حفظاه صم:

    “تعالي يا نور.. عايزك تشوفي العزوة والخير اللي خسرتیهم. ماتتأخريش، حاجزلك ترابيزة مميزة في الصف الأول عشان تشوفي كويس.”

    قلبي وقع في رجلي. وقريت الجملة تاني.. حسيت بصدى صوته في ودني: “أنتي معيوبة”.

    فجأة، سمعت دبدبة رجلين صغيرة وجري في الصالة: “مامي! مامي! شوفي عملنا إيه!”

    خرجت لقيت سيف وحمزة وتاليا واقفين طابور، وشوشهم مليانة ألوان وشخبطة، وماسكين لوحة كرتون كاتبين عليها بخط معووج: “ب-ح-ب-ك يا مامي”.

    إيدي بطلت تترعش. بصيت لهم، وبصيت للدعوة، وابتسامة خبيثة رسمت نفسها على شـ,ـفايفي.
    همست للدعوة: “ماشي يا هشام.. عايزني أجي؟ هجيلك.”

    نزلت لمستواهم، ومسحت على شعر سيف الناعم اللي وارثه من أبوه، وبصيت في عيون تاليا العسلي اللي زي عيون أبوها بالظبط.

    قلت لهم بحماس: “يا ولاد.. إحنا هنروح فرح بكرة.

    حمزة بصلّي ببرائة وسأل: “فرح مين؟ وهنلبس بدل؟”

    بلعت ريقي بصعوبة، وقفت وعدلت ضهري بكل كبرياء: “أيوة يا حبيبي.. هنلبس أشيك لبس عندنا.. عشان ده أهم فرح هنروحه في حياتنا.”

    لبست فستاني الأحمر الناري، ولبستهم بدل صغيرة وفساتين زي الأمراء. وركبت العربية وأنا عارفة حاجة واحدة بس..

    أول ما هشام هيلمحني داخلة، وماسكة في إيدي تلات نسخ طبق الأصل منه.. الليلة اللي فاكرها ليلة عمره.. هتتحول لكابوس مش هيصحى منه..
    وصلنا القاعة. الباب اتفتح.. والمزيكا كانت عالية.. بس أنا كنت سامعة دقات قلبي بتدق طبول الحرب. أخدت نفس عميق، وشديت إيد ولادي.. ودخلنا.
    #الکاتبه_نور_محمد
    دخلت القاعة، وكان الصوت عالي، “دي جي” وزغاريد ودوشة، بس أنا كنت في عالم تاني. كنت حاسة إني في مشهد بالتصوير البطيء. الفستان الأحمر اللي كنت لابساه كان زي صرخة وسط فساتين السهرة الهادية، لون بيقول “أنا هنا، وأنا قوية”.
    مسكت إيد “سيف” بيميني، و”حمزة” بشمالي، و”تاليا” كانت ماسكة في طرف فستاني بتمشي خطوات صغيرة زي الأميرة.
    الأمن شاورلي على الترابيزة اللي باسمي.. وطبعاً، “هشام” مكنش بيهزر. الترابيزة كانت رقم (1)، لازقة في الكوشة، عشان يجبرني أشوف سعادته عن قرب، ويجبر كل الناس تشوف “طليقته المكسورة”.
    مشيت وسط القاعة.. وفجأة، الأصوات بدأت تهدأ تدريجياً حواليا. العيون بدأت تتلفت. الستات بدأوا يوشوشوا بعض.
    سمعت همهمات:
    “مين دي؟”
    “مش دي نور طليقته؟”
    “يا نهار أبيض.. مين العيال دول؟”
    “بصي عالولد اللي ماسك إيدها.. ده نسخة منه!”
    وصلت الترابيزة وقعدت. قلعت نضارتي الشمسية ببطء، ورفعت راسي. قعدت “سيف” و”حمزة” و”تاليا” جنبي، وبدأت أرتب ليهم الكراسي بهدوء أعصاب مستفز.
    بعد دقايق، بدأت “الزفة”.
    الموسيقى عليت، والباب الكبير اتفتح. دخل “هشام” وفي إيده “شيرين”. كانت بتضحك ضحكة واسعة أوي، وهو كان ماشي فارد صدره، بيوزع ابتسامات زي اللي ملك الدنيا وما فيها. عينه كانت بتدور في القاعة.. لحد ما استقرت عليا.
    ابتسامته وسعت بنصر لما شافني قاعدة لوحدي (أو كده كان فاكر من بعيد لإن الأطفال كانوا قاعدين وترايبزة الزفاف عالية شوية مغطياهم). غم زلي بعينه حركة مستفزة معناها “أهلاً بيكي في جحيمي”.
    هشام ساب العروسة لحظة عشان يقرب من ناحية المعازيم في الصف الأول، بيسلم وبيستعرض. قرب من ترابيزتي وهو لسه بيبتسم بسخرية.
    “نور! جيتي بجد؟” قالها بصوت عالي عشان الناس تسمع، “والله فيكي الخير.. عقبالك.”
    وقفت ببطء. وبمجرد ما وقفت، التوائم التلاتة وقفوا معايا بتلقائية، زي ما عودتهم لما بنكون عند ضيوف.
    سيف وقف ببدلته الكحلي الصغيرة، حمزة وقف جنبه بياكل حتة شيكولاتة، وتاليا وقفت تعدل فستانها المنفوش.
    الزمن وقف.
    هشام الكلمة ما.تت في زوره. ابتسامة السخرية اتحولت لتعبير غريب.. مزيج من الرعب وعدم التصديق والذهول.
    عينه نزلت من عليا ليهم.
    شاف “سيف”.. نفس رسمة العين، نفس الجبهة العريضة.
    شاف “حمزة”.. نفس وقفته المعووجة اللي هشام بيقفها.
    شاف “تاليا”.. نفس الغمازة اللي في خده اليمين.
    حسيت بنفس الناس في القاعة اتكتم. حتى الموسيقى حسيتها وطيّت وكأن الدي جي نفسه بيبص معانا.

    أمه “حماتي السابقة” اللي كانت واقفة وراه وبترقص، لفت وشافت المنظر.. وشهقت شهقة سمعتها القاعة كلها: “يا مصيبتي!”
    هشام رفع عينه ليا، وشه بقى شاحب زي الأموات، وشـ,ـفايفه بتترعش: “نور.. مـ.. مين دول؟”
    ابتسمت، ابتسامة باردة، أبرد من التلج، وقلت بصوت هادي وواثق ومسموع لكل اللي واقفين حوالينا:

    “أعرفك يا عريس.. دول عزوتي.. وسندي.. اللي كنت فاكر إني (أرض بور) وماستاهلش أشيل اسمك عشانهم.”

    حطيت إيدي على كتف سيف وكملت بوجع مكتوم بس بانتصار:

    “ده سيف.. وده حمزة.. ودي تاليا. ولادك اللي طلقتني وأنا حاملا فيهم في شهرين، عشان تروح تدور على (عيلة) مع غيري.”
    “شيرين” العروسة، وقفت مذهولة، بتشد دبداب البدلة بتاعته: “هشام؟ مين دول؟ يعني إيه ولاده؟ أنت مش قلت إنها مابتخلفش؟”

    هشام ماردش عليها. كان عامل زي المشلول. نزل على ركبته قدام الأطفال، ودموعه بدأت تلمع في عينه غصب عنه، مد إيده عشان يلمس وش “تاليا”.

    “ولادي؟… أنا عندي تلاتة؟”

    تاليا خافت ورجعت لورا واستخبت في رجلي، وسيف – بذكاء غريب – زق إيد هشام بعيد وقال بطفولة حادة: “ماتلمسش أختي! أنت مين أصلاً؟”
    الجملة نزلت على هشام زي الرصاصة. “أنت مين أصلاً؟”.
    ابنه، من صلبه، ونسخة منه، مايعرفوش. بيسأله “أنت مين”.

    وقفت بشموخ، وسحبت شنطتي.
    “أنا جيت بس عشان ألبي الدعوة يا هشام.. مش أنت قلتلي (تعالي شوفي اللي خسرتيه)؟”
    ميلت عليه وهو راكع على الأرض وهمست في ودنه بكلمات دبحته:

    “أدي النعمة اللي رفضتها، وأدي العزوة اللي استعجلت عليها ورميتها.. دلوقتي تقدر تكمل فرحك.. لو عرفت.”
    بصيت لأمه اللي كانت ساندة على الكرسي وبتمو.ت من القهرة وهي شايفة أحفادها (نور عينيها اللي كانت بتمناها) قدامها ومش قادرة تحض.نهم.

    اديتهم ضهري، ومسكت إيد ولادي.
    “يلا يا سيف.. يلا يا حمزة.. المكان هنا دوشة وزحمة.. والناس دول مايعرفوناش.”
    مشيت وأنا سامعة ورايا صوت “شيرين” وهي بتصرخ في وش هشام، وصوت المعازيم اللي اتحول لهرج ومرج. هشام كان لسه راكع على الأرض، باصص لطيفي وأنا ببعد، وسط انهيار تام لليلة “العمر” اللي بناها على ك.سرة قلبي.
    خرجت من القاعة، والهوا البارد لفح وشي.
    “مامي، الراجل ده كان بيعيط ليه؟” سألني حمزة ببراءة.

    مسحت دمعة واحدة نزلت من عيني – دمعة وداع للماضي – وابتسمت له:
    “كان بيعيط عشان ضيع كنز يا حبيبي.. كنز ميتعوضش بفلوس الدنيا.”

    ركبنا العربية، ومشيت.. سايبة ورايا قاعة الفرح بتولع بالمشاكل، وقلب هشام بيتحـ,ـرق بالندم اللي هيعيش بيه بقية عمره.
    النهاية.

  • قصه ما,تت وهی بتولد من حکایات نور محمد

    قصه ما,تت وهی بتولد من حکایات نور محمد

    م,,اتت وهي بتولد، وجوزها اتنفس الصعداء وأخيراً ارتاح.. بس فجأة الدكتور نطق كلمتين قلبوا الترابيزة على الكل ودمروا خطتهم للأبد!

    صوت جهاز ض,,ربات القلب والمستمر مالي أوضة الولادة، صوت بيخترق الودان زي الإنذار
    اللي مفيش حد عايز يسمعه..

    خط مستقيم على الشاشة.
    مفيش نبض.
    يعني خلاص.. النهاية.

    قلب “نور” وقف.. الست اللي قعدت 12 ساعة بتصارع الم,,وت في ولادة متعثرة، استسلمت أخيراً وراحت.

    الدكاترة جروا في كل حتة..

    الممرضات بيزعقوا.. “بسرعة صدم,,ات كهربا!”.. “أدرينالين فوراً!”..

    الأوضة تحولت لخلية نحل وموجة من الفوضى المنظمة..

    بس في ركن بعيد، كان فيه سكون مريب.
    كان واقف هناك “عمر”، جوزها.
    وجنبه والدته “الحاجة صفية”.
    وماسك في دراعه “نهى”، السكرتيرة بتاعته، كأنها هي صاحبة المكان مش “نور” اللي بتم,,وت جوه.

    لما الدكتور “عادل” شال الكمامة ونزل راسه للأرض وهو بيبص في ساعته عشان يعلن وقت الوف,,اة، “عمر” معيطش.. منهارش..
    بالعكس، ده خد نفس طويل.. نفس واحد “كان شايل جبل وانزاح”.

    الحاجة صفية ربعت ايديها وتمتمت بكلمتين: “الحمد لله، استريحت وارتاحت”.. مكنش دعاء بالرحمة، ده كان احتفال بالخلاص!

    أما “نهى”.. فابتسمت نص ابتسامة.. ابتسامة نصر، كأنها بتقول: “أخيراً اللعبة خلصت”.

    كانوا فاكرين إن العقبة اللي في طريقهم اتشالت.
    فاكرين إن الورث والملايين والشركات بقت في جيبهم خلاص.

    بس اللي مكنوش يعرفوه -واللي الطمع عماهم عنه- إن م,,وت “نور” مكنش النهاية..
    ده كان أول مسمار في نعشهم كلهم.

    الدكتور عادل بص ليهم بنظرة كلها شك واحتقار، قلع الجوانتي وخد خطوة ناحيتهم، ونطق كلمتين هدوا المعبد فوق دماغهم:
    “دول تـوأم!”

    قبل ما أحكيلكم إزاي الكلمتين دول دمروا إمبراطورية الأكاذيب اللي بنوها، وودوا “عص,,ابة الورث” دي ورا الشمس، لازم تعرفوا الحكاية بدأت منين.

    “نور” مكنتش ساذجة، هي بس كانت بتحب بجد.
    بعد ما ورثت سلسلة الفنادق الكبيرة بتاعة أبوها، حست بوحدة غريبة في قصرها.. ولما ظهر “عمر” المهندس الشيك بصوته الهادي وضحكته اللي تخطف، افتكرت إنها لقت الأمان.

    بس ياريتها ما لقتوش.
    بعد الجواز، القناع وقع.

    الحنية بقت برود، والاهتمام بقى انتقاد وقرف.
    وبعدين ظهرت “الحاجة صفية”، اللي جات تعيش معاهم بحجة “تساعد نور في حملها”، بس الحقيقة إنها جات عشان تسيطر على النفس اللي طالع وداخل في البيت.

    وفي يوم، وهي في شهرها الرابع، “نور” كانت رايحة المطبخ تشرب مية بليل، وسمعتهم..
    الحاجة صفية كانت بتقول ببرود: “اصبر يا عمر.. المحامي قال لو طلقتها دلوقتي بعقد الجواز اللي مابينكم مش هتاخد مليم.. كله هيروح لجمعيات خيرية.”

    عمر رد بزهق: “طب ولو م,,اتت وهي بتولد؟ والبيبي عاش؟”

    صفية ردت بخبث: “ساعتها إنت الوصي الوحيد.. المال والملك والشركات هيبقوا تحت طوعك.”
    عمر اتنهد: “أنا مابقتش طايقها يا أمي، خنقتني.. ونهى بدأت تزهق من الاستخباء، وعايزة نتجوز في النور.”

    صفية قالت بقسوة: “قول للبنت دي تتقل.. الحمل ده خطر، والدكاترة قلقانين.. وساعة الولادة “الحوادث” كتير، وده قضاء وقدر يا ابني.. بس إنت خليك شاطر واتأكد إنها بتاخد الفيتامينات اللي بعتهالك دي بانتظام!”

    نور سمعت كل حاجة.. بس اللي عملته ساعتها كان أغرب من الخيال، وده اللي خلى “التوأم” يبقوا هما “القنبلة” اللي هتفرقع في وشهم دلوقتي!
    تفتكروا نور عملت إيه قبل ما تم,,وت؟ وإيه سر “التوأم” اللي هيقلب موازين الميراث؟
    #الكاتبه_نور_محمد
    بعد ما الدكتور نطق كلمتين “دول توأم”، ملامح عمر اصفرت، والحاجة صفية ساندت على الحيطة وهي مش فاهمة ليه الخبر ده نزل عليهم كأنه صاعقة.
    عمر بلع ريقه وسأل بصوت مرعوش: “يعني إيه يا دكتور؟ وإيه المشكلة؟ ما هو برضه ابني والورث…”
    قاطعه الدكتور عادل بابتسامة باردة ونظرة كلها تشفي:
    “المشكلة يا أستاذ عمر إن المدام نور الله يرحمها كانت عارفة كل حاجة.. كانت عارفة الفيتامينات “المسمومة” اللي كنتوا بتدوها لها، وعارفة خيانتك مع نهى.. وعشان كدة قبل الولادة بأسبوع، طلبتني وجابت المحامي بتاعها هنا في المستشفى.”
    نهى السكرتيرة اتدخلت بصوت عالي: “محامي إيه؟ الورث من حق الزوج والابن!”
    الدكتور طلع ورقة رسمية مختومة بختم النسر ومن وراه ظهر المحامي الشخصي لـ “نور” وقال بهدوء:
    “المدام نور كتبت وصية مسجلة بالفيديو وبالصوت.. الوصية بتقول إن في حالة وف,,اتها، وبما إنها حامل في (توأم غير متماثل)، بيتم نقل كامل ثروتها وإدارة فنادقها لـ (صندوق ائتماني) تحت إشراف أخوها اللي كان عايش بره، بشرط إنك يا عمر متلمسش مليم واحد، ولا حتى ليك حق الوصاية على الولاد!”
    عمر صرخ: “أنا الأب! القانون بيديني حق الوصاية!”
    المحامي كمل ببرود -,,- طموحاتهم: “المدام نور قدمت بلاغ للنيابة محرز ومقفول، فيه عينات من “الفيتامينات” اللي كنت بتقدمها لها، والتحليل أثبت إنها مواد بتسبب تسمم حمل وجلطات.. يعني إنت دلوقتي مش بس محروم من الورث، إنت متهم بـ (الشروع في -,,- عمد).. والبوليس مستنيك بره الأوضة.”
    في لحظة، اتحولت نظرات الانتصار لنهى وعمر لصدمة ورعب.. الحاجة صفية بدأت تولول وتدعي البراءة، لكن الكلبشات كانت أسرع من كلامها.
    النهاية المنصفة:
    نور م,,اتت وهي بتولد، لكنها سابت وراها “جيش” صغير (التوأم) اللي بوجودهم وبذكاء أمهم قبل وف,,اتها، ضيعوا على عمر كل مليم كان بيحلم بيه.
    عمر ووالدته ونهى انتهى بيهم الحال ورا القضبان بتهمة التآمر وال-,,-، أما التوأم فكبروا في حض,,ن خالهم، في قصر أمهم اللي اتطهر من الخيانة، وبقت سيرتها هي “الست الأصيلة” اللي عرفت تاخد حقها حتى وهي بين إيدين ربنا.
    تمت.

  • طليقتى جت تزور حكايات رومانى مكرم

    طليقتى جت تزور حكايات رومانى مكرم

    طليقتى جت تزور ابننا، وانتهى بيها الحال إنها باتت عندنا. سبتها تنام في الصالة. وفي وقت بعد نص الليل شوية، صحيت أشرب مية وسمعت صوتها في وقت ماكنش المفروض أسمعه فيه… وبحلول الصبح، كل حاجة اتغيرت.”

    عدّى تلات سنين على ورق الطلاق.

    أنا أحمد، وحياتي استقرت على رتم هادي مع ابني عمر، إحنا الاتنين بس. بوصلّه المدرسة كل صباح، وأرجّعه بعد الظهر، وبنقضي أغلب أمسياتنا على العشا مع أهلي في القاهرة. مش حياة مثالية، لكنها هادية… وكنت مقتنع إن الهدوء ده كفاية. كنت فاكر فعلًا إن الماضي خلاص انتهى.

    لحد امبارح.

    لقيتها واقفة قدام باب بيتي. نفس الست اللي كنت بحبها في يوم من الأيام… بس مختلفة. وشّها زي ما هو، لكن عينيها لا. الثقة اللي كانت فيها اختفت، وحل مكانها تردد… ومعاه أمل. قالت إنها جاية تشوف ابنها. اترددت شوية… وبعدين سيبت لها الطريق تدخل.

    عمر اتجمد في مكانه أول ما شافها — وبعدها جري عليها ح.ضنها كأنه كان مستني اللحظة دي من سنين. ابتسامته كانت أوسع من أي ابتسامة شفتها على وشه من وقت طويل. وأنا واقف بتفرج عليهم، حسيت ص,,دري اتق,,بض. ساعتها بس فهمت قد إيه هو مفتقد أمه، حتى لو عمره ما قالها.

    قعدت معانا باقي اليوم والمساء. أهلي سألوا أسئلة بسيطة ولطيفة، وعمر رفض يسيبها لحظة. كنت عايز أطلب منها تمشي، بس حسّيت إن التوقيت غلط. في الآخر، أمي عرضت عليها تفضل تتعشى وتبات الليلة. وافقت فورًا… كأنها كانت مستنية حد يقولها.

    حكايات رومانى مكرم

    في وقت متأخر من الليل، صحيت أشرب مية. نور الصالة كان لسه منوّر. وأنا رايح أطفّيه، سمعت صوت فجأة…

    سمعت صوتها… صوت بكا مكتوم.

    وقفت مكاني لحظة، قلبي دق بسرعة. الصوت جاي من الصالة. قربت بخطوات هادية، لقيتها قاعدة على الكنبة في الضلمة، ضامة المخدة في ح.ضنها وبتبكي كأنها بتحاول ما تزعّجش حد.

    كنت ممكن أرجع أوضتي وأتجاهل الموضوع… بس مقدرتش.

    قلت بهدوء:

    — “إنتِ كويسة؟”

    اتفزعت أول ما شافتني، ومسحت دموعها بسرعة.

    — “آسفة… صحّيتك؟”

    هزّيت راسي:

    — “لا… صحيت أشرب مية. مالك؟”

    سكتت شوية، وبعدين قالت بصوت مكسور:

    — “أنا وحشني ابني.”

    الجملة كانت بسيطة… لكنها ض.ربت في حتة حساسة جوايا. تلات سنين وأنا شايل مسؤولية كل حاجة لوحدي. السهر، التعب، المدرسة، المرض، كل لحظة. كنت دايمًا مقتنع إنها اختارت تمشي بإرادتها.

    قلت ببرود حاولت أتمسك بيه:

    — “كان ممكن تفضلي عشانه.”

    بصّت في الأرض وقالت:

    — “كنت فاكرة إني بعمل الصح. كنت فاكرة إني هقدر أبدأ حياة جديدة وأرجع آخده معايا لما أستقر… بس الدنيا مشيت عكس اللي كنت متخيلة.”

    رفعت عينيها عليّ، وفيهم ندم حقيقي:

    — “فشلت يا أحمد. الجوازة التانية انتهت، الشغل ضاع، وحتى صحابي اختفوا. وكل ما الدنيا تضيق عليّ، مكنتش بفكر غير في عمر.”

    سكتّ. جزء مني كان لسه زعلان… لكن جزء تاني شاف قد إيه هي مكسورة.

    قالت بعدها بهمس:

    — “أنا عارفة إن ماليش حق أطلب حاجة… بس ممكن أكون جزء من حياته تاني؟ حتى لو مجرد زيارات؟”

    بصيت عليها شوية، مش عارف أرد. كل الذكريات رجعت فجأة… الخناقات، الطلاق، الليالي اللي عمر كان بينام فيها وهو مستنيها.

    قلت في الآخر:

    — “الموضوع مش بيني وبينك… الموضوع عمر. لو وجودك هيسعده، مش همنعك. بس مفيش لعب تاني. لو رجعتي لحياته، تفضلي فيها.”

    دموعها نزلت تاني، بس المرة دي وهي بتبتسم:

    — “وعد.”

    رجعت أوضتي، لكن النوم ماجاش. حسيت إن حاجة كبيرة بتتحرك في حياتنا من جديد… حاجة كنت فاكرها انتهت للأبد.

    وما كنتش عارف إن الصبح هيجيب مفاجأة أكبر بكتير…

    حكايات رومانى مكرم

    الصبح جه بدري، أو يمكن أنا اللي ما نمتش أصلًا.

    كنت واقف في المطبخ بعمل شاي لما عمر صحى وخرج يجري على الصالة يدور على أمه. بعد دقايق سمعت ضحكه… الضحكة اللي بقالها سنين ناقصة في البيت.

    طلعت أبص عليهم. كانت قاعدة على الأرض، وعمر في ح.ضنها، بيحكيلها عن مدرسته وصحابه وكأنه بيحاول يعوض تلات سنين في نص ساعة.

    كنت واقف على الباب، لحد ما عمر شافني وقال فجأة:

    — “بابا… ماما هتفضل معانا بقى؟”

    السؤال نزل عليّ زي حجر.

    هي بصّت لي بسرعة، كأنها خايفة من الإجابة أكتر من عمر نفسه. قربت منهم وقلت بهدوء:

    — “ماما عندها بيتها… بس ممكن تيجي تزورك كتير.”

    عمر سكت شوية، وبعدين قال بجملة كسرتني:

    — “أنا مش عايز زيارات… أنا عايز عيلة.”

    الصالة سكتت. حتى هي ما لقيتش كلام ترد بيه.

    بعد الفطار، طلبت مني نتكلم شوية قبل ما تمشي. خرجنا للبلكونة، وقالت وهي مترددة:

    — “أنا جيت القاهرة عشان أبدأ من جديد. لقيت شغل هنا… وشقة صغيرة. وكنت ناوية أطلب إن عمر يقعد معايا شوية كل أسبوع.”

    الكلام ضايقني، بس كنت فاهم إنها بتحاول ترجع لحياة ابنها بأي شكل.

    قبل ما أرد، كملت كلامها:

    — “بس بعد اللي شفته امبارح… وبعد ما شفتك معاه… فهمت إنك كنت شايل كل حاجة لوحدك. وأنا… أنا السبب في كل ده.”

    سكتت شوية، وبعدين قالت حاجة ما كنتش متوقعها:

    — “لو في يوم فكرت تديني فرصة أصلّح اللي عملته… أنا مستعدة أبدأ من الصفر. مش علشانك… علشان عمر.”

    كنت لسه بفكر في رد، لما سمعنا صوت عمر من جوه بيصرخ:

    — “بابا! ماما! تعالى بسرعة!”

    دخلنا جري… ولقيناه واقف قدام باب الشقة، ماسك شنطتها الصغيرة، وبيقول ببراءة:

    — “ما تمشوش تاني وتسيبوني لوحدي.”

    بصّينا لبعض… وكل واحد فينا فهم إن القرار اللي جاي مش هيأثر علينا إحنا بس… ده هيحدد شكل حياة طفل صغير متعلق بين قلبين متوجعين.

    وساعتها بس، بدأت أفهم إن اللي جاي أصعب من كل اللي فات…

    للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم

    وقفت أبص لعمر وهو ماسك شنطة أمه بكل قوته، كأنه خايف لو سابها لحظة تختفي تاني.

    أمه قربت منه بسرعة، نزلت على ركبتها، ومسكت وشه بين إيديها وقالت:

    — “أنا مش همشي يا حبيبي… بس لازم نعمل كل حاجة صح المرة دي.”

    عمر بصّ لنا إحنا الاتنين، مش فاهم يعني إيه “صح”، كل اللي فاهمه إنه عايز أبوه وأمه معاه.

    بعد شوية، خرجت توصلها لحد باب العمارة. كنا ماشيين جنب بعض في صمت غريب. قبل ما تركب التاكسي، قالت:

    — “عارفة إنك لسه زعلان… ومن حقك. بس أنا بجد عايزة أصلّح اللي أقدر عليه.”

    قلت بهدوء:

    — “مش أنا اللي محتاج يتصلّح… عمر هو اللي اتوجع.”

    هزّت راسها وقالت:

    — “علشان كده هرجع ببطء. من غير ضغط. بس ما تمنعنيش أقرب له.”

    وافقت… بس من غير وعود تانية. اتفقنا تبدأ تشوفه كل كام يوم، وتاخده يبات عندها مرة في الأسبوع لو الأمور مشيت كويس.

    رجعت الشقة، لقيت عمر قاعد زعلان. قلتله إن ماما هتيجي تاني قريب. سألني فجأة:

    — “بابا… إنت لسه بتحب ماما؟”

    السؤال لخبطني. قلتله:

    — “في حاجات بتفضل في القلب… حتى لو الحياة اتغيرت.”

    الأيام اللي بعدها عدت غريبة. وجودها رجّع ذكريات كتير كنت فاكرها انتهت. البيت بقى فيه حركة أكتر، وعمر بقى أهدى وأسعد.

    لكن بعد أسبوعين، وأنا راجع من الشغل، لقيت أمي مستنياني على الباب ووشها مش مطمّن.

    أول ما دخلت، قالت:

    — “أحمد… طليقتك جات هنا النهارده وهي بتعيط.”

    قلبي وقع. سألتها:

    — “ليه؟ حصل إيه؟”

    قالت:

    — “في راجل جه عند شقتها وفضل يزعق تحت البيت. الجيران اتدخلوا. شكل الموضوع كبير… وهي خايفة.”

    وفي نفس اللحظة، موبايلي رن. اسمها ظهر على الشاشة.

    ردّيت… وسمعت صوتها بيترعش:

    — “أحمد… أنا آسفة إني بكلمك في وقت زي ده… بس أنا في مشكلة كبيرة… ومش عارفة أروح فين غير عندكم.”

    ساعتها فهمت إن الماضي لسه ما خلّصش حسابه معانا… وإن اللي جاي هيختبر كل قرار أخدناه.

    حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

    سكتُّ لحظة وأنا ماسك الموبايل، وصوتها بيرتعش في السماعة. بصّيت لأمي، كانت فاهمة من وشي إن الموضوع مش بسيط.

  • في سنة 1986 حكايات رومانى مكرم

    في سنة 1986 حكايات رومانى مكرم

    في سنة 1986، أمي قالتلي أروح بيت خالتي أمينة أستلف شوية رز. عمري ما كنت أتخيل إنها هتدّينا كيس فيه 10 كيلو رز كاملين. بس لما أمي فتحت الكيس… انهارت فجأة في العياط. والسبب الحقيقي — حاجة عمري ما هنساها.

    سنة 1986 كان عندي 12 سنة. كانت أيام صعبة قوي في قريتنا في محافظة المنيا. على سفرتنا كان غالبًا يبقى شوية رز متخلّطين ببطاطا أو ذرة، ومعاهم شوية ملوخية خفيفة من غير طعم تقريبًا.

    أبويا كان سابنا من زمان، وساب أمي تربي أنا وإخواتي التلاتة لوحدها.

    في ضهر يوم شتوي، الهوا البارد كان داخل من على الأراضي الزراعية. شفت أمي واقفة قدام جردل الرز، اللي كان تقريبًا فاضي. كانت بتجمع حبات قليلة متبقية، وبعدين طلعت منها تنهيدة طويلة.

    قالتلي: “يا ابني، روح لبيت خالتك أمينة واستلف شوية رز دلوقتي. بكرة ربنا يسهل وأرجّعه.”

    أخدت الجردل القديم اللي إيده مكسورة، ومشيت وأنا مكسوف أقول الحقيقة. بس لما خالتي سمعت السبب، ما زعلتش، بالعكس، بصّتلي شوية في سكون.

    كان في حاجة غريبة في عينيها: شفقة… وحاجة تانية ما فهمتهاش وقتها — وجع تقيل.

    دخلت المطبخ ورجعت بعد شوية شايلة كيس رز كبير — حوالي 10 كيلو.

    ناولتهولي بهدوء وقالت: “خد ده لمامتك… وما تكسفش تاني.”

    فرحت قوي. وأنا راجع البيت، الهوا البارد ما بقاش مفرق معايا. كل اللي كنت بفكر فيه إن أمي هتفرح وإحنا أخيرًا هناكل رز بجد الليلة دي.

    لما وصلت، قلت بحماس: “يا ماما! خالتي إدّتنا رز كتير!”

    خرجت أمي تساعدني نشيل الكيس، وفتحته.

    لكن إيديها وقفت فجأة.

    في نص الرز الأبيض كان في صندوق خشب قديم، وكيس صغير مربوط بإحكام.

    بصّيت مش فاهم، لكن أمي وشّها اصفرّ، جسمها اترعش، ودموعها نزلت فورًا.

    كان جوّه الكيس رسالة قديمة، ورقها مصفر من الزمن.

    حكايات رومانى مكرم

    أمي فتحتها بالراحة… ولما بدأت تقرأ، صوتها اتكسر، وكان مليان

    حكايات رومانى مكرم

    أمي كانت ماسكة الورقة بإيدين بيرتعشوا، وعينيها بتمشي على السطور كأن كل كلمة بتشد منها حتة روح.

    قلت لها بخوف:

    “في إيه يا ماما؟ مالك؟”

    ما ردّتش عليّ. قعدت على الكرسي الخشب، وحطّت إيدها على بقها عشان تكتم شهقة طلعت منها غصب عنها.

    قربت منها وبصّيت في الورقة، بس الخط كان قديم ومش فاهم منه حاجة. كل اللي فهمته اسم أبويا مكتوب في أول السطر.

    أمي أخيرًا اتكلمت، بصوت مكسور عمري ما سمعته منها قبل كده:

    “الرسالة دي من أبوك… قبل ما يمشي ويسيبنا.”

    اتجمدت مكاني. اسم أبويا كان زي جرح مفتوح في بيتنا، محدش بيجيب سيرته.

    أمي كملت وهي بتمسح دموعها:

    “أبوك ما سابناش بمزاجه… هو كان مريض. عرف إنه مش هيعيش كتير، وكان مديون. خاف يسيبنا وإحنا شايلين ديونه، فهرب عشان الديّانة ينسوه، وسابنا عند أختي أمينة.”

    أنا ما كنتش فاهم. طول عمرنا فاكرينه هرب وسابنا.

    أمي كمّلت القراءة، وصوتها بيرتعش:

    “كتب في الرسالة إنه سلّم كل اللي كان معاه لأختي أمينة عشان تحافظ عليهم لينا، ولما تيجي الأيام الصعبة تسلّمهم لنا.”

    بصّينا سوا على الصندوق الخشب الصغير.

    أمي فتحته بإيدين بترتعش، وطلع منه شوية دهب قديم، وخاتم جوازها اللي كانت بتقول إنه ضاع، ومعاه مبلغ فلوس ملفوف في قماش.

    أمي انهارت في البكاء، بس المرة دي كان بكاء غريب… وجع وراحة في نفس الوقت.

    قالت وهي بتبص للكيس:

    “أمينة كانت مستنية اليوم اللي نحتاج فيه بجد… عشان ترجّع الأمانة.”

    ساعتها فهمت النظرة الغريبة اللي شفتها في عيون خالتي.

    مش شفقة…

    كانت سر كبير شايله سنين.

    وأنا واقف، حسّيت لأول مرة إن أبويا ما كانش راجل قاسي زي ما كنا فاكرين… بس راجل غلبان حاول يحمينا بطريقته.

    وأمي فضلت تبكي وهي بتقول جملة عمري ما نسيتها:

    “رزقنا كان متخزن لنا من سنين… بس جه في وقته.”

    حكايات رومانى مكرم تبعونا على صفحه رومانى مكرم

    في الليلة دي، لأول مرة من سنين، أمي طبخت رز بكمية تكفينا كلنا… وزيادة. البيت كان دافي، وإخواتي الصغيرين بيضحكوا، لكن أمي كانت ساكتة طول الوقت، باصة في الفراغ.

    بعد ما إخواتي ناموا، سمعتها بتقول:

    “لازم أروح لأمينة بكرة.”

    تاني يوم أخدتني معاها. مشينا لبيت خالتي الصغير في آخر الشارع، نفس البيت اللي روحتله مكسوف أطلب رز.

    خبطنا على الباب، وخالتي فتحت، ولما شافت أمي، عرفت على طول إن الرسالة وصلت.

    الاتنين حضنوا بعض وعيطوا من غير كلام.

    قعدنا، وأمي قالت لها بهدوء:

    “ليه ما قولتيش كل ده من زمان؟ سيبتينا نتعب السنين دي كلها؟”

    خالتي أمينة سكتت شوية، وبعدين قالت بصوت مكسور:

    “علشان أبوك طلب مني كده.”

    قلبي دق بسرعة.

    قالت:

    “قبل ما يمشي بأسبوع، جه عندي. كان تعبان قوي. قال لي: يا أمينة، لو سبت الفلوس والدهب معاهم، الناس هتاكلهم. الديّانة كانوا مستنيينه. فطلب مني أخبي كل حاجة لحد ما الولاد يكبروا، أو لما الدنيا تضيق بيهم قوي.”

    أمي قالت بغضب:

    “بس إحنا جعنا! الولاد تعبوا!”

    خالتي دموعها نزلت:

    “وأنا كنت باكل من غير لحمة سنين علشان الفلوس تفضل زي ما هي. كنت شايفة تعبكم، بس كنت خايفة الأمانة تضيع.”

    سكتت لحظة، وبعدين قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة:

    “بس في حاجة ما قلتهاش في الرسالة… أبوك ما ماتش زي ما إنتِ فاكرة.”

    أمي قامت من مكانها:

    “يعني إيه؟!”

    خالتي بلعت ريقها وقالت:

    “هو لسه عايش… بس مش هنا.”

    حسيت الدنيا بتلف بيا.

    أمي همست:

    “فين؟”

    خالتي بصّتلي وبصّت لأمي وقالت:

    “في القاهرة… بس حالته وحشة قوي.”

    السكوت وقع في الأوضة تقيل.

    وأنا واقف، قلبي بينبض بسرعة، وفجأة فهمت إن القصة لسه ما خلصتش…

    وإن أبويا… ممكن أكون هشوفه تاني.

    لكن اللي ما كناش نعرفه، إن اللي مستنينا في القاهرة… كان أصعب من كل اللي فات.

    حكايات رومانى مكرم

    الجزء الرابع — وليس الأخير

    رجعنا البيت وإحنا ساكتين. أمي طول الطريق مش بتتكلم، وأنا ماشي جنبها ومش قادر أستوعب فكرة إن أبويا ممكن يكون عايش.

    طول السنين دي كنا فاكرينه مات أو هرب وسابنا وخلاص.

    في الليل، سمعت أمي بتعيّط وهي فاكرة إننا نايمين. كانت بتقول لنفسها:

    “أروح له ولا أسيبه؟ بعد اللي عمله فينا… أعمل إيه؟”

    تاني يوم، خالتي أمينة جت البيت بدري. كانت شايلة ورقة صغيرة فيها عنوان.

    قالت:

    “واحد من قرايبنا شافه من شهرين في القاهرة. بيشتغل حارس في مخزن قديم، ومريض. شكله كان وحش قوي.”

    أمي قعدت على الأرض، وسكتت شوية، وبعدين قالت:

    “أنا لازم أروح.”

    المشكلة إننا ما كانش معانا فلوس سفر تكفي. لكن خالتي طلعت جزء من الفلوس اللي أبويا كان سايبها وقالت:

    “دي فلوسه… حقكم تستخدموها.”

    بعد يومين، أمي سافرت ومعاها خالي، وسابتني أنا مسؤول عن إخواتي.

    أول مرة أحس إني كبرت فجأة.

    مرّ يوم… واتنين… وثلاثة. كل يوم كنت مستني حد يخبط على الباب ويقول خبر.

    وفي فجر اليوم الرابع، سمعنا خبط سريع.

    فتحت الباب، لقيت خالي واقف، وشه مرهق، وعينيه حمرا.

    قلبي وقع في رجلي.

    سألته بسرعة:

    “أمي فين؟”

    قال:

    “أمك بخير… بس في حاجة لازم تعرفها.”

    حسيت إن نفسي اتقطع.

    قال بهدوء:

    “لقينا أبوك فعلًا… بس…”

    وقف شوية كأنه مش قادر يكمل.

    قلت وأنا قلبي بيخبط:

    “بس إيه؟!”

    قال:

    “أبوك ما بقاش لوحده…”

    الكلمة دي نزلت علينا زي الصاعقة.

    ولسه ما كناش نعرف إن المفاجأة اللي مستنيانا هتقلب حياتنا كلها تاني.

    حكايات رومانى مكرم

    وقفت قدام خالي وأنا مش فاهم قصده.

    قلت له:

    “يعني إيه مش لوحده؟”

    خالي دخل وقفل الباب وراه، وقعد وهو ماسك راسه بتعب.

    قال:

    “أبوك متجوز… وعنده طفل صغير.”

    حسيت كأن حد خبطني في صدري. إخواتي كانوا واقفين ورايا مش فاهمين، بس حاسين إن في حاجة كبيرة بتحصل.

    قلت بعصبية:

    “يعني سابنا واتجوز؟!”

    خالي هز راسه:

    “اسمع للآخر… أمك أول ما شافته، ما عرفتهوش من كتر ما اتغيّر. كان ضعيف، وشعره كله أبيض، وبيكح جامد.”

    وبعدين كمل:

    “الست اللي معاه طلعت مراته فعلًا… بس الحكاية مش زي ما إنت فاكر.”

    اتشدّيت في الكلام.

    قال:

    “بعد ما ساب البلد، اشتغل في القاهرة، ووقع في الشغل واتصاب إصابة كبيرة في ضهره. قعد شهور في المستشفى، والست دي كانت ممرضة، ومالهاش حد في الدنيا. لما خرج، ما كانش عنده مكان يروحله، وهي ساعدته.”

    سكت لحظة وبعدين قال:

    “وبعدين اتجوزوا… مش حب، بس علشان كل واحد فيهم ما كانش عنده حد.”

    أنا سألت:

    “طب وإحنا؟ عمره ما سأل علينا؟”

    خالي تنهد وقال:

    “كان بيسأل… بس كان فاكر إنكم عايشين كويس عند خالتكم، وإن الفلوس اللي سايبها مكفياكم. ما كانش يعرف إنكم بتعانوا.”

    حسيت بغضب، بس في نفس الوقت وجع غريب.

    قلت:

    “وأمي عملت إيه؟”

  • لغز ثلاثة في المسجد

    حل لغز ثلاثة في مسجد الاول يصلي والثاني صائم والثالث متزوج، تعد الألغاز من الألعاب المُسلية التي يلجأ لها الكثير من الأشخاص لتُنشط العقل ووسيلة للتسلية والترفيه وتخفـ,ـيف الضغو,,,ط الحياتية، ومن خلال مقالنا عبر موقع مقالاتي سنتعرف على حل لُغز ثَلاثة في مَسجد الأول يُصلي والثَاني صَائم والثَالث مُتزوج.

    حل لغز ثلاثة في مسجد الاول يصلي والثاني صائم والثالث متزوج
    يعتبر هذا اللغز من أعقد الألغاز التي تحتاج إلى الكثير من الذكاء لحله، وجاء اللغز كالتالي: ثلاثة جالسين في المسجد الأول يصلي والثاني صائم، والثالث متزوج ويكون الحل الصحيح للغز من خلال الفهم والتحليل الصحيح له، ويكون حله كالتالي:

    حل اللغز: الزائر هو رجل يعرفه الأشخاص الثلاثة، ولكنه غاب منذ سنوات طويلة، واعتقد الجميع أنه مات، والآن قَد عاد فالرَجل الذي قَطع صلاته يكون أخوه ويُصلي له، أما عن الرجل الصائم، فهو كان يصوم له، بينما الرجل الذي طلق زوجته، فقد طلقها لأنها زوجة الرَجل الغائب، وأصبحت لا تحل له.
    ألغاز صعبة مع حلها
    تتنوع الألغاز التي تُحفز الدماغ على التفكير كما وتختلف في درجة صعوبتها لتتناسب مع كافة الفئات العمرية، ومن أبرز الألغاز الصعبة ما يأتي:

    اللغز: ما هو الشيء الذي يمكن للإنسان أن يستفيد من رأسه، ويمكن للحـيــ . ــوان الاستفادة من كعبه؟
    الجواب: نبات القمح.
    اللغز: ما هو الشي الذي يمكنه أن يتحدث بكافة لغات العالم؟
    الجواب: صدى الصوت.
    اللغز: ما هو الشي الذي يحــر . ــق نفسه من أجل أن يستفيد منه غيره؟
    الجواب: الشمعة
    اللغز: ما هو الشيء الذي كلما أخذت منه يظل يكبر كبر؟
    الجواب: الحفرة
    اللغز: ما هي الكلمة التي تعد من الكلمات العربية التي يتم كتابتها بشكل خاطئ دائماً حتى في قاموس اللغة، فما هي؟
    الجواب: كلمة خطأ.
    اللغز: فاكهة من 4 حروف إذا تم حذف آخر حرفين أصبح اسم طائر؟
    الجواب: بطيخ.
    وإلى هنا نصل إلى ختام مقالنا بعد التعرف على حل لغز ثلاثة في مسجد الاول يصلي والثاني صائم والثالث متزوج، بجانب إرفاق مجموعة متميزة من أصعب الألغاز مع حلها

    ارتفعت أسعار الذهب اليوم خلال التعاملات المسائية بنحو 10 جنيهات في الجرام لعيار الذهب 21 بأسواق الصاغة والمجوهرات المحلية. موضوعات مقترحة سعر الذهب اليوم في مصر بختام التعاملات سعر الذهب اليوم في مصر بختام التعاملات سعر الذهب اليوم في بداية التعاملات الصباحية سعر الذهب اليوم في بداية
    التعاملات الصباحية انخفاض في أسعار البيض بالأسواق اليوم انخفاض في أسعار البيض بالأسواق اليوم سعر الذهب اليوم بالدولار ارتفع سعر الذهب اليوم بالدولار بنحو 23 دولارا، لتسجل الأوقية نحو 2332 دولارا في البورصة العالمية. وجاءت تلك الزيادة عقب صدور بيانات عن وصول عدد مطالبات إعانة البطالة الحكومية
    الجديدة الأسبوع الماضي إلى حوالي 231 ألف طلب، وفقًا لبيانات وزارة العمل الأمريكية. فيما توقع الخبراء تسجيل 212 ألفا، أما القراءة المتعلقة بالأسبوع قبل الماضي فقد سجلت 209 آلاف طلب بعد تعديلها من 208 آلاف طلب. ويعد هذا المستوى هو الأعلى منذ أواخر أغسطس 2023، في إشارة محتملة إلى أن سوق العمل الأمريكي بدأ يضعف. سعر الذهب اليوم الخميس في مصر: جاء سعر الذهب اليوم الخميس في مصر كالآتي: سعر الذهب اليوم الخميس عيار 14 سعر الذهب اليوم
    الخميس عيار 14 استقر عند 2063 جنيها بيع للمستهلك. بينما استقر سعر الذهب عيار 14 في حالة الشراء من المستهلك عند 2049 جنيها. سعر الذهب اليوم عيار 18 سجل سعر الذهب اليوم عيار 18 في الصاغة نحو 2653 جنيها بيع للمستهلك. وبلغ سعر الذهب عيار 18 حوالي 2636 جنيها شراء من المستهلك. الذهب عيار 21 بكام النهاردة؟ جاء سعر الذهب عيار 21
    اليوم الخميس تداول عند 3095 جنيها بيع للمستهلك. وبلغ سعر الذهب عيار 21 حوالي 3075 جنيها شراء من المستهلك. سعر الذهب اليوم الخميس عيار 24 سعر الذهب اليوم الخميس عيار 24 بلغ نحو 3537 جنيها بيع للمستهلك. الذهب عيار 24 اليوم الخميس بلغ سعره نحو 3514 جنيها شراء من المستهلك. سعر الجنيه الذهب اليوم الخميس استقر سعر الجنيه الذهب اليوم الخميس عند 24670 جنيها ذهب صافي وزن 8 جرامات، قبل إضافة المصنعية والضريبة والدمغة، بينما بلغ سعر شرائه من المستهلك نحو 24600 جنيه.

  • ما–تت يوم فرحها في حادث.. أول صورة لعروس المنيا تُشعل مواقع التواصل

    ما–تت يوم فرحها في حادث.. أول صورة لعروس المنيا تُشعل مواقع التواصل

    في واقعة مأساوية هزّت الشارع المصري وأثارت حالة واسعة من الحزن، تحولت فرحة زفاف إلى صدمة موجعة بعد وفاة عروس شابة من محافظة المنيا، في حادث أليم وقع في نفس يوم فرحها، لتصبح قصتها حديث مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية.

    فرحة لم تكتمل
    لم يكن أحد يتوقع أن ينتهي يوم كان من المفترض أن يكون بداية حياة جديدة، إلى نهاية مفجعة. العروس، التي كانت تستعد للاحتفال بزفافها وسط الأهل والأصدقاء، رحلت بشكل مفاجئ إثر حادث سير مأساوي، لتتحول الزغاريد إلى بكاء، والفرح إلى جنازة.

    وفي مشهد مؤلم، ودّعت العروس الدنيا وهي ترتدي ثوبها الأبيض، تاركة خلفها حسرة كبيرة في قلوب الجميع، خاصة أن الحادث وقع في لحظة كانت العائلة تنتظر فيها أجمل الذكريات.

    تفاصيل الحادث المأساوي
    وبحسب مصادر محلية، فإن الحادث وقع أثناء انتقال العروس برفقة أسرتها إلى قاعة الفرح أو خلال إحدى تحركاتها في ذلك اليوم، حيث اصطدمت السيارة التي كانت تقلها بمركبة أخرى، ما أدى إلى إصابات بالغة.

    ورغم محاولة إنقاذها ونقلها إلى المستشفى بسرعة، إلا أن القدر كان أسرع، لتفارق الحياة قبل أن تكتمل لحظة فرحتها.

    أول صورة لعروس المنيا
    ومع انتشار الخبر، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي أول صورة للعروس الراحلة، حيث ظهرت بابتسامة بريئة وملامح فرح لم يدم طويلًا، لتصبح الصورة رمزًا للحزن والفقد المفاجئ.

    وتفاعل الآلاف مع الصورة بتعليقات مؤثرة، داعين لها بالرحمة والمغفرة، ومؤكدين أن الموت يأتي بلا موعد.

    صدمة في القرية وحزن يخيّم على الجميع
    سادت حالة من الصدمة الشديدة داخل القرية التي تنتمي إليها العروس، حيث تحولت مظاهر الاحتفال إلى حالة حداد عامة، وأُلغيت جميع مظاهر الفرح.

    وأكد أهالي المنطقة أن العروس كانت تتمتع بسمعة طيبة وأخلاق عالية، وكانت محبوبة من الجميع، ما جعل خبر وفاتها صعبًا على كل من عرفها.

    كلمات مؤثرة من رواد التواصل
    امتلأت صفحات السوشيال ميديا برسائل حزينة مثل:

    “يا وجع القلب.. فرحها بقى جنازتها”
    “اللهم اجعل قبرها روضة من رياض الجنة”
    “الحياة لا تؤخذ بالأماني.. رحمها الله”
    كما طالب البعض بضرورة الاهتمام أكثر بإجراءات السلامة على الطرق، لأن حوادث السير أصبحت تخطف أرواح الأبرياء يوميًا.

    الموت لا يفرّق بين فرح وحزن
    قصة عروس المنيا أعادت للأذهان حقيقة مؤلمة، وهي أن الموت لا ينتظر، وأن الإنسان قد يكون في قمة سعادته ثم يُفاجأ بالرحيل في لحظة.

    وتبقى هذه الحادثة واحدة من أكثر القصص التي تركت أثرًا حزينًا في قلوب المصريين، لما تحمله من وجع إنساني كبير.

    دعوات بالرحمة والصبر
    وفي النهاية، لم يجد الجميع سوى الدعاء للعروس الراحلة:

    “اللهم اغفر لها وارحمها، واجعلها من أهل الجنة، وألهم أهلها الصبر والسلوان.”

  • البحوث الفلكية تحدد موعد أول أيام شهر رمضان المبارك

    البحوث الفلكية تحدد موعد أول أيام شهر رمضان المبارك

    البحوث الفلكية تحدد موعد أول أيام شهر رمضان المبارك

    تشهد الساحة العربية في كل عام اهتمامًا واسعًا بموعد حلول شهر رمضان المبارك، لما يحمله هذا الشهر من مكانة دينية وروحية عظيمة في قلوب المسلمين. ومع اقتراب شهر الصيام، تزداد عمليات البحث والتساؤلات حول الموعد الرسمي لبداية الشهر الكريم، خاصة في دول مثل مصر والجزائر والعراق وسوريا والأردن، حيث يترقب الملايين إعلان الجهات المختصة. وفي هذا السياق، أعلنت مراكز البحوث الفلكية عن التقديرات الفلكية لموعد أول أيام شهر رمضان، الأمر الذي أثار حالة من الجدل والدهشة بين المواطنين.

    وأكدت الجهات الفلكية المعتمدة أن الحسابات العلمية الحديثة تعتمد على رصد حركة القمر بدقة عالية، باستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات المتطورة. وتُجرى هذه الحسابات لتحديد موعد ولادة الهلال، ومدة بقائه في السماء بعد غروب الشمس، وإمكانية رؤيته بالعين المجردة أو باستخدام التلسكوبات. وتُعد هذه المعايير أساسية في تحديد بداية الشهور الهجرية، وعلى رأسها شهر رمضان.

    في مصر، أوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية أن موعد استطلاع هلال شهر رمضان يتم وفقًا للضوابط الشرعية والفلكية، بالتنسيق مع دار الإفتاء المصرية. وأكد المسؤولون أن الحسابات الفلكية تشير إلى موعد محدد لبداية الشهر، إلا أن الرؤية الشرعية تبقى الفيصل النهائي. أما في الجزائر، فقد أعلنت وزارة الشؤون الدينية أنها تعتمد على لجان مختصة لمتابعة عملية الرصد، مع الاستعانة بالبيانات الفلكية الدقيقة.

    وفي العراق وسوريا والأردن، تعتمد الجهات الرسمية كذلك على الجمع بين العلم الشرعي والفلكي، حيث يتم إرسال فرق متخصصة إلى مناطق مرتفعة لرصد الهلال. وتُبث هذه العمليات أحيانًا عبر وسائل الإعلام لإطلاع المواطنين على مجريات الأمور، مما يعزز الشفافية والمصداقية. ورغم التطور العلمي الكبير، لا تزال بعض الدول تفضل الاعتماد على الرؤية البصرية المباشرة، التزامًا بالسنة النبوية.

    وقد أثارت التوقعات الأخيرة حالة من الدهشة بين المواطنين، خاصة بعد تداول أنباء عن اختلاف محتمل في موعد بداية رمضان بين بعض الدول. ويرجع ذلك إلى اختلاف مواقع الرصد، وتباين ظروف الطقس، وتفاوت طرق الاعتماد على الحسابات الفلكية. هذا الأمر يؤدي أحيانًا إلى صيام بعض الدول يومًا قبل غيرها، وهو ما يتكرر تقريبًا كل عام.

    ويرى خبراء الفلك أن الاعتماد المتزايد على العلم يمكن أن يسهم في توحيد بدايات الشهور الهجرية مستقبلًا، إذا ما تم التنسيق بين الدول الإسلامية بشكل أوسع. كما يؤكدون أن الحسابات الفلكية الحديثة أصبحت دقيقة للغاية، وتكاد تصل نسبة الخطأ فيها إلى الصفر، مما يجعلها أداة موثوقة لتحديد المناسبات الدينية.

    في النهاية، يبقى شهر رمضان مناسبة عظيمة تجمع المسلمين على العبادة والتقرب إلى الله، بغض النظر عن اختلاف يوم البداية. ومع انتظار الإعلان الرسمي من الجهات المختصة في مصر والجزائر والعراق وسوريا والأردن، يظل الجميع في حالة ترقب وشوق لاستقبال هذا الشهر الفضيل، متمنين أن يحمله الخير والبركة والسلام للأمة الإسلامية كلها. شاهد التفاصيل كاملة في أول تعليق.

    سجل الذهب في المعاملات الفورية، اليوم السبت قيمة 3390 دولارا للأونصة.

    وقد تراجعت أسعار الذهب خلال الأسبوع المنقضي، مسجلة أول خسارة أسبوعية لها منذ نحو الشهر، في هبوط مفاجئ رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي تعد عادة عاملا داعما للطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن في أوقات الأزمات.

    وتراجع الذهب إلى ما دون مستوى 3400 دولار للأوقية، ليستمر بعد ذلك في مسار هبوطي تدريجي دون تراجعات حادة، حتى لامس مستوى قرب 3384 دولارا، وفقا لبيانات منصة «ماركت ووتش»، وتأتي هذه الخسارة الأسبوعية رغم أجواء الترقب والقلق المسيطرة على الأسواق العالمية، وسط احتمالات متزايدة لتوسع دائرة الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما كان من المتوقع أن يدفع المستثمرين إلى زيادة مراكزهم في الذهب.

  • في سبيل الله، ذكّروا الناس بأهمية شرب الماء في أواني الفضة والطين

    في سبيل الله، ذكّروا الناس بأهمية شرب الماء في أواني الفضة والطين

    حكم الشرب من إناء به قطعة فضة للتداوي

    السلام عليكم ورحمة الله، هناك من يلجأ إلى الفضة كعلاج شعبي، فيضعون قطعة نقدية منها في إناء مليء بالماء لمدة طويلة ويشربون منه. ما حكم هذه الطريقة؟ وهل يجوز القيام بها لأسباب غير علاجية؟ وهل تدخل في نوع الآنية التي حرم الشرب منها والاستفادة منها؟ جزاكم الله خيراً

    الإجابة:

    الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

    فمن المعلو أن الفضة تستخدم من قديم في علاج الأمـ,ـراض، كما استخدامها العرب قديمًا في تنقية الماء؛ نظرًا لقدرتها الفائقة على . (البكتـ,ـريا) والكائنـ,ـات الدقيقة والطـ,ـحالب؛ حيث كان الماء يوضع في القِرَب المصنوعة من جِلْد الشَّاة ويُملأ ما يَقْرُب من ثلاثة أرباعها بالماء، والباقي هواء، ويُوضع في الماء قِطع معدنية من عملات الفضة. وفي أثناء الرحلات طويلة المسافات تهتز القِرْبَة، فتحتكُّ القطع ببعضها البعض؛ مما ينتج عنه ذوبان جزء بسيط من الفضة في الماء في صورة مسحوق فائق النعومة، يؤدِّي إلى . (البكتـ,ـريا) وتطهير الماء.

    وكذلك أثبتت الدراسات الحديثة أنه يمكن استخدام الفضة في تنقية المياة بدلاً من استخدام (الكلور) الغير آمِن صحيًّا؛ حيث إنَّ الجرعة المستخدَمة من الفضة في تنقية الماء أقل من واحد في (البليون)؛ أي: ما يُعادل واحد (ملليجرام) في (المتر المكعَّب) من الماء، وهذا يعني أن تكلفة التنقية تصل إلى حوالي نصف قرش بالعملة المصرية، بينما (الكلور) يكلِّف ثلاثة قروش، إلى جانب المخـ,ـاطر على العاملين والسكان المحيطين من غاز (الكلور).

    كما يمكن استخدام الفضة في تعقيم المياه المستخدَمة في محطَّات توليد الكهرباء، ومياه الصرف الصحي، وأبراج التبريد الصناعية، ومياه حمامات السباحة.

    وتُستخدم الفضة الآن في صناعة بعض (المَراهِم)، وفي علاج (القدم السكَّري)؛ حيث تضبط نسبة السكر في الجسم. وتستخدم في حمامات الماء المضاف إليه ماء (الأوكسجين)، والمطعَّم بـ(أيون) الفضة؛ حيث تقوم ب. الكائنات الدقيقة المـ,ـلوِّثة للقُـ,ـروح في القَدَم، ثم تُتْرَك طبقة خفيفة من الفضة تقوم بمنع نموِّ أيِّ كائنات أخرى.

    قال ابن القيِّم في كتابه “زاد المعاد”: “وهي – الفضة – من الأدوية النافعة من الهمِّ والغمِّ والحزن، وضعف القلب وخفقانه، وتدخل في المعاجين الكبار، وتجتذب بخاصيتها ما يتولَّد في القلب من الأخلاط الفاسـ,ـدة، خصوصًا إذا أُضيفت إلى العسل المصفَّى والزعفران. ومزاجها إلى اليُبوسة والبُرودة، ويتولَّد عنها منَ الحرارة والرطوبة ما يتولَّد”.

    سجل الذهب في المعاملات الفورية، اليوم السبت قيمة 3390 دولارا للأونصة.

    وقد تراجعت أسعار الذهب خلال الأسبوع المنقضي، مسجلة أول خسارة أسبوعية لها منذ نحو الشهر، في هبوط مفاجئ رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي تعد عادة عاملا داعما للطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن في أوقات الأزمات.

    وتراجع الذهب إلى ما دون مستوى 3400 دولار للأوقية، ليستمر بعد ذلك في مسار هبوطي تدريجي دون تراجعات حادة، حتى لامس مستوى قرب 3384 دولارا، وفقا لبيانات منصة «ماركت ووتش»، وتأتي هذه الخسارة الأسبوعية رغم أجواء الترقب والقلق المسيطرة على الأسواق العالمية، وسط احتمالات متزايدة لتوسع دائرة الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما كان من المتوقع أن يدفع المستثمرين إلى زيادة مراكزهم في الذهب.

    سجل الذهب في المعاملات الفورية، اليوم السبت قيمة 3390 دولارا للأونصة.

    وقد تراجعت أسعار الذهب خلال الأسبوع المنقضي، مسجلة أول خسارة أسبوعية لها منذ نحو الشهر، في هبوط مفاجئ رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي تعد عادة عاملا داعما للطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن في أوقات الأزمات.

    وتراجع الذهب إلى ما دون مستوى 3400 دولار للأوقية، ليستمر بعد ذلك في مسار هبوطي تدريجي دون تراجعات حادة، حتى لامس مستوى قرب 3384 دولارا، وفقا لبيانات منصة «ماركت ووتش»، وتأتي هذه الخسارة الأسبوعية رغم أجواء الترقب والقلق المسيطرة على الأسواق العالمية، وسط احتمالات متزايدة لتوسع دائرة الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما كان من المتوقع أن يدفع المستثمرين إلى زيادة مراكزهم في الذهب.

error: Content is protected !!